التأسيس

 

تأسست جمعية “منتدى جيل” عام ١٩٩٦ في بيروت، ونُشر علمها وخبرها في الجريدة الرسمية اللبنانية بتاريخ ١٩٩٨/٧/١. وجاء تأسيس الجمعية بهدف تحفيز الحوار والانخراط في الشأن العام بين اللبنانيين، انطلاقًا من مبادئ وقيم حقوق الإنسان.

أسّس الجمعية وترأسها الأستاذ حكمت الزين، إلى جانب مجموعة فاعلة من القيادات المدنية التي مثّلت جيل ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية، وأسهمت في إرساء دعائم المؤسسة من خلال العمل على برامجها وتمويلها ذاتيًا، سعيًا لتحقيق أهدافها. والمؤسسون الأوائل هم: منى أحمد وهبي، حكمت حسن الزين، بلال يوسف شحاده، ماهر يوسف سلوم، وجهاد جميل عيسى. كما شغل حكمت الزين صفة ممثل الجمعية لدى الحكومة اللبنانية.

حكمت الزين

ينتمي حكمت الزين إلى أسرة علمية وسياسية وأدبية، وقد تخصّص في العلوم السياسية في كندا ولبنان، وتخرّج من الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) عام ١٩٩٤. بدأ مسيرته المهنية مبكرًا في مجال العمل الإعلامي، حيث تولّى عام 1995 رئاسة تحرير مجلة «حريات» الصادرة عن مؤسسة رئيس الجمهورية اللبنانية الراحل رينيه معوض.

ركّز في كتاباته على قضايا الديمقراطية، والحريات العامة، وإعادة بناء الخطاب المدني في لبنان بعد الحرب الأهلية. ويُشار إليه كأحد أصغر رؤساء التحرير في العالم العربي، ومن أوائل الصحفيين المعنيين بحقوق الإنسان الذين ساهموا في تقديم مفهوم الصحافة الاستقصائية إلى الجيل الجديد من الصحفيين، وروّجوا لمبدأ حق الاطلاع في لبنان والمنطقة.

إلى جانب مقالاته في صفحات الرأي والقضايا في كبريات الصحف اللبنانية، مثل النهار والسفير، كان له حضور فاعل في العمل المدني الدولي، ممثلًا لبنان في عدد من المؤتمرات الاقليمية والدولية ذات الطابع اللاحكومي. كما أسهم في إطلاق مبادرات تُعنى بتعزيز المواطنة وحقوق الإنسان، وشارك في تأسيس عدد من الجمعيات المدنية اللبنانية العاملة في مجالي حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، من بينها جمعية “لافساد”.

قدّم الزين مساهمات فكرية ونصوصًا ومحاضرات في ثقافة المساءلة والشفافية في الشأن العام، نُشرت في إصدارات “جيل” وغيرها. ومن مبادراته الإعلامية المبكرة تأسيس موقع elsohof.com عام ٢٠٠٠، كأول منصة نقدية متخصصة في مراجعة الصحافة في لبنان والعالم العربي، والوحيدة من نوعها آنذاك، قبل أن تتوقف عام ٢٠٠٥.

أما على الصعيد المهني، فقد أسّس منذ مطلع الألفية مجموعة من الشركات المتخصصة في النشر، والأعمال الرقمية، والمحتوى التسويقي، بين بيروت ودبي والرياض ولندن، ويشغل حاليًا منصب رئيس مجلس إدارة هذه الشركات.

وقد أطلق عام 2020، موقع “هنا بيروت” hunabeirut.com، الذي يتولى فيه مهام الناشر ورئيس التحرير. وهو منبر إعلامي مستقل يُعنى بالتحليل السياسي والفكري والثقافي، ويشكّل مساحة مفتوحة للحوار حول العلاقات الدولية ومستقبل الدولة والمجتمع في لبنان والعالم العربي.